السيد هاشم البحراني
209
مدينة المعاجز
المنصور ، وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتفقت شيعة جعفر عليه فيضربون عنقه فخفت أن يكون منهم ، فقلت للأحول : تنح فإني خائف على نفسي وعليك ، وإنما يريدني لا يريدك ، فتنح عني لا تهلك وتعين على نفسك ، فتنحى غير بعيد . وتبعت الشيخ ، وذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه ، فما زلت أتبعه - وقد عزمت ( 1 ) على الموت - حتى ورد بي على باب أبي الحسن - عليه السلام - ، ثم خلاني ومضى ، فإذا خادم بالباب فقال لي : ادخل رحمك الله . فدخلت فإذا أبو الحسن موسى - عليه السلام - فقال لي ابتداء منه : لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى الزيدية ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الخوارج ، إلي إلي . فقلت : جعلت فداك ، مضى أبوك ؟ قال : نعم . قلت : مضى موتا ؟ قال : نعم . قلت : فمن لنا [ من ] ( 2 ) بعده ؟ فقال : إن شاء الله أن يهديك هداك . قلت : جعلت فداك ، إن عبد الله يزعم أنه ( 3 ) من بعد أبيه . قال : يريد عبد الله ألا يعبد الله .
--> ( 1 ) في الارشاد : عرضت . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في الارشاد : إن عبد الله أخاك يزعم أنه الامام .